• النوع أخبار عامة
  • التاريخ 21st September 2021

كابسارك يحلل الاستثمار القطاعي في ثمانية قطاعات غير نفطية في المملكة

في الوقت الذي تمضي في المملكة في رؤية 2030 والتي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من 40% إلى 65%، ورفع حصة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي من 16% إلى 50%، وخفض معدلات البطالة من 12% إلى 7%، حلل مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) محددات سلوك الاستثمار في ثمانية قطاعات غير نفطية في المملكة، حيث وجدت أن الدور الذي يلعبه الاستثمار في القطاع الخاص مهم، فهو لا يساهم فقط بتحسن أداء الاقتصاد خلال دورة الأعمال ولكن يطور من النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

سلطت دراسة “تحليل الاستثمار القطاعي للمملكة العربية السعودية” الضوء على أهمية الاستثمار في القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، وتسعى الدراسة إلى تزويد صانعي السياسات بتحليلات متطورة للاستثمار في المملكة.

وقد بينت الورقة أن الدول التي ترتفع فيها معدلات النمو تخصص جزءًا كبيرًا من ناتجها للاستثمار، ويعد هذا الدافع مهمًا للاقتصادات الجديدة والناشئة بشكل خاص. كما رأت أن الاستثمارات في القطاع غير النفطي في المملكة تستطيع أن تسهم إسهاما فاعلا في الأداء الاقتصادي للبلاد عبر مجموعة متنوعة من القنوات، فضلا عن إمكانية تأثير الاستثمار على الإنتاج والعمالة من خلال زيادة الطلب الكلي وتوسيع القدرة الإنتاجية وتوفير أسس التنويع الاقتصادي، باستطاعة هذه الاستثمارات أن تعمل على تعزيز الإنتاجية من خلال تمكين إدخال تقنيات وعمليات إنتاج جديدة، لا سيما في حالة الاستثمار الأجنبي المباشر.

ووجدت الورقة أنه من الضروري أن يتمتع صناع القرار بفهم متماسك وشامل لمحددات الاستثمار وتأثيراتها الكمية ، لأن ذلك يعد ضروريا لتصميم مجموعة ملائمة من السياسات الرامية لتحفيزالاستثمار والنمو الاقتصادي.

ورأى الباحثون (محمد جاويد، فخري ج. حسانوف، كارلو أندريا بولينو، مارزيو جاليوتي) أن تحليل الاستثمارات على المستوى القطاعي يعد أمرًا في غاية الأهمية، فهو يوفر فهمًا أعمق للفرص المحتملة لتعزيز كل قطاع، فالسياسات الاستثمارية المصممة لقطاعات معينة أفضل من السياسة الاستثمارية ذات الحجم الواحد التي تناسب الجميع، لذا ينبغي النظر في تدابير السياسات العامة والخاصة بقطاعات محددة.

وكذلك رأت الدراسة أن تراجع قيمة الريال السعودي بالقيمة الحقيقية يعود بالنفع على القطاعات غير النفطية القابلة للتداول مثل قطاعي الزراعة والصناعات غير النفطية، وأظهرت الدراسة أن الزيادات في النشاط الاقتصادي في جميع القطاعات، تؤدي إلى زيادات مماثلة أو أكبر حجما في الاستثمارات على المدى الطويل. ولقد تناولت هذه الدراسة الاستثمار الخاص، حيث لا يزال بوسع الحكومة أن تلعب دورًا في تحقيق مستوى الاستثمار المنشود في كل قطاع عن طريق التأثير على الناتج القطاعي. فيمكن للحكومة على سبيل المثال، أن تخلق طلبًا إضافيًا على سلع وخدمات في هذا القطاع، فيما يتمثل أحد الخيارات المتاحة للقيام بذلك في خفض حصة الواردات في المشتريات الحكومية، وإعطاء الأولوية للسلع والخدمات المنتجة محليًا. ذلك، أن بإمكان هذه السياسة أن تعمل أيضًا على دعم إستراتيجية المحتوى المحلي، التي تعد أحد الاعتبارات الرئيسة للتنويع الاقتصادي.

لقد نجح كابسارك خلال عام 2020م في التقدم إلى مراتب أعلى في المؤشر العالمي لمراكز الأبحاث على الرغم من التحديات الهائلة التي فرضتها الجائحة العام الماضي. فقد احتل المرتبة 12 من بين 60 مركزًا بحثيًا في سياسات الطاقة ومواردها، واحتل المرتبة 15 من بين 101 مركز أبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بحسب التصنيف العالمي السنوي لمراكز الأبحاث ومنظمات المجتمع المدني الذي تصدره جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

نشرت هذه المادة مسبقًا في جريدة الشرق الأوسط