• النوع أخبار عامة
  • التاريخ 22nd July 2020

كابسارك يتوقع انخفاض الانبعاثات الكربونية في المملكة بنسبة 4% خلال عام 2020م بسبب فيروس كورونا المستجد

تتصدر دراسة وتحليل تأثيرات القيود التي فرضها كوفيد-19 على نظام الطاقة محليًّا وعالميًّا قائمة المشاريع البحثية في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية كابسارك في الوقت الحالي، حيث قيم المركز في أحدث إصدار من رؤية على الأحداث مستويات الانبعاثات الكربونية في المملكة في عام 2019م، والتأثير المتوقع للجائحة في خفض معدلات الانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي في عام 2020م.

وتوقع التحليل الذي أجراه كابسارك -والمبني على بيانات رصد الانبعاثات الكربونية التي تقدمها قواعد بيانات «إنيرداتا» الفرنسية- بالإضافة لأحدث المعلومات حول تأثير كوفيد-19على استهلاك الطاقة، إلى تراجع الانبعاثات الكربونية في المملكة بنسبة 4% خلال هذا العام مقارنة بعام 2019م؛ وذلك جراء التدابير الوقائية التي اتخذتها حكومة المملكة للحد من انتشار الوباء مع الأخذ بعين الاعتبار التخفيف التدريجي للقيود الوقائية اعتبارا من شهر يونيو. كما أورد التحليل استقرار معدلات الانبعاثات الكربونية في عام 2019م بسبب استهلاك الوقود عند مقدار 526.84 طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وذلك بانخفاض طفيف بلغ -0.04% مقارنة بعام 2018م.

وقدرت الورقة التي كانت بعنوان مستويات الانبعاثات الكربونية في المملكة عام 2019م، قبل تراجعها المتوقع هذا العام بسبب فيروس كورونا المستجد وشارك في إعدادها أربعة باحثين هم (نيكولاس هوارث، وأليساندرو النزا، وثامر الشهري، وجان براون)، قدرت أن المملكة ستشهد نسبتي انخفاض متوقعة خلال هذا العام، كانت النسبة الأولى تساوي 4% وذلك وفق سيناريو عودة أنشطة الحياة وحركة القطاعات الاقتصادية إلى طبيعتها في شهر يونيو، أما النسبة الثانية فكانت 7% وذلك في حال استمرار اتخاذ التدابير الوقائية -مثل الإغلاق- حتى نهاية العام.

ووجد باحثو كابسارك بعد تحليل نشاط ستة قطاعات اقتصادية ضمن ثلاثة مستويات للإغلاق، أن قطاع النقل بشكل عام يتصدّر قائمة أكثر القطاعات تأثرًا بسبب كوفيد-19؛ حيث قدر الباحثون نسبة تراجع النشاط اليومي لقطاع الطيران بمقدار 20٪ وحتى 75٪، يليه قطاع النقل البري الذي تراوح انخفاض معدل نشاطه اليومي من 10٪ وحتى 50٪، بينما كان القطاع الصناعي ثالث القطاعات المتأثرة، ثم قطاعات المباني العامة والتجارة والطاقة.

وأظهر تحليل الباحثين أن القطاع السكني لم يتأثر سلبًا بالإجراءات الوقائية، بل توقعوا أن يزداد استهلاك القطاع بنسبة تصل إلى حوالي 5%؛ وذلك إثر الاستهلاك المتوقع خلال فترة الصيف لأجهزة التكييف، نظرًا إلى مكوث الأفراد في منازلهم معظم الوقت. ووفقًا للورقة، فإن شهري مارس وأبريل من هذا العام شهدا انخفاضًا في معدل الانبعاثات الكربونية اليومية بنسبة 17٪ عالميًّا مقارنة بذات الفترة من عام 2019م، وقد نسب نصف هذا الانخفاض إلى قطاع النقل.

وخلص الباحثون إلى أنه على الرغم من أن هذا التراجع يُعد تراجعًا مؤقتًا، إلا أن العالم الآن لديه الفرصة لإعادة البناء بطريقة أفضل، إذ تقترح الورقة بدء العمل على حلول أكثر استدامة مع اتخاذ تدابير التحفيز لمساعدة الدول للتحول نحو أهداف الصافي الصفري للانبعاثات الكربونية، وتفعيل الأفكار والحلول الممكنة مثل مفهوم الاقتصاد الدائري منخفض الانبعاثات الكربونية الذي تتبناه المملكة خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين.

يذكر أن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية كابسارك قد حقق تقدمًا في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليميًّا وعالميًّا؛ إذ فقز 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ليحتل المرتبة 15 من بين 103 مراكز أبحاث في المنطقة. وعلى المستوى العالمي، احتل المركز المرتبة 13 من بين 60 مركز أبحاث متخصص في سياسات الطاقة.

 نشرت هذه المادة مسبقًا في جريدة الجزيرة