• Episode number 06
  • المدة 6,36
  • ‪اللغة Arabic
  • البيانات 10th October 2020
تُعَدُّ صناعة الطاقة الكهربائية في المملكة العربية السعودية الأكبر في منطقة الخليج. إذ بلغت ذروة الطلب على الكهرباء 35 جيجاوات في عام 2007، و تضاعفت تقريبًا لتصل إلى 61.7 جيجاوات في عام 2017، مما يعني أن متوسط ​​معدل النمو كان يبلغ 5.31٪ سنويًّا. ومن المتوقع أيضًا أن تتضاعف ذروة الطلب مرة أخرى لتصل إلى 120 جيجاوات بحلول عام 2030. يأتي هذا النمو المتسارع في استهلاك الطاقة مدفوعًا بالعديد من العوامل، مثل النمو السكاني والتنمية الاقتصادية والصناعية القوية، وتحسّن مستويات المعيشة، والظروف الجوية القاسية وانخفاض أسعار الطاقة في الماضي.
 
ولإيصال الكهرباء إلى المستهلكين النهائيين، تتعاون ثلاثة قطاعات أعمال مع بعضها لتزويد السكان باحتياجهم من الطاقة، وهي التوليد والنقل والتوزيع. وبالعودة إلى خمسينيات القرن الماضي، كان لدى المملكة العربية السعودية شركتا توليد في كل من الأحساء وجدة، ومن ثم نما عدد الشركات المملوكة للقطاع الخاص لتشمل أنحاء البلاد وتخدم المدن الصغيرة والكبيرة. إلى أن جمعت الحكومة في السبعينيات كل هؤلاء اللاعبين الصغار في أربع شركات إقليمية، لتُعرف مجتمعةً باسم الشركات السعودية الموحدة للكهرباء (سيسكو).
 
أعقب ذلك ازديادٌ في تعقيد الطلب والأنظمة، فاتخذت الحكومة خطوات لإعادة هيكلة صناعة الكهرباء في أواخر التسعينيات، ودمجت الشركات الإقليمية الأربعة لإنشاء شركة مساهمة احتكارية متكاملة رأسيًّا، أطلق عليها الشركة السعودية للكهرباء، وكُلّفت هذه الشركة بتنفيذ جميع عمليات التوليد والنقل والتوزيع في المملكة. وقد واجهت صناعة الطاقة الكهربائية في المملكة العديد من التحديات، من بينها انخفاض الكفاءة التشغيلية بسبب التكامل الرأسي للشركة السعودية للكهرباء، وعدم الاستدامة المالية للقطاع بسبب الاعتماد الكبير على الدعم المالي الحكومي، وعدم وجود لاعب تنافسي في السوق، وصعوبة تأمين استثمارات رأسمالية كبيرة لانخفاض مشاركة القطاع الخاص.
 
حينها أصبحت الإصلاحات وإعادة هيكلة صناعة الطاقة الكهربائية السعودية حاجة ملحّة. فبدأت الجهود بإنشاء هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في عام 2001 كهيئة تنظيمية مستقلّة تهدف إلى الإشراف على صناعات الكهرباء والتوليد المزدوج في المملكة. واضطلعت الهيئة التي أنشئت حديثًا بعدد من المهام مثل تقييم التعريفات وإصدار التراخيص، ومراقبة مقدمي الخدمات، والتحقيق في الشكاوى، وتحديد معايير جودة الخدمة وتنظيم ضبط الأسعار، إضافة إلى إدارة الإصلاحات. ويتمثّل هدفها الرئيس في ضمان وصول المستهلكين إلى إمدادات الكهرباء بأسعار معقولة، وتوفير الدخل الكافي لمقدمي الخدمات، وتحسين كفاءة الطاقة وموثوقية الشبكة من خلال التقنيات والابتكارات الجديدة.
 
وبعد فترة وجيزة من إنشاء هيئة تنظيم الكهرباء، اعتمد قانون الكهرباء بموجب مرسوم ملكي في عام 2005، وأصدرت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج في عام 2007 خطة إعادة هيكلة صناعة الكهرباء التي اقترحت تحوّلًا تدريجيًّا في صناعة الكهرباء وذلك بالانتقال من هيكلة مرفق متكامل رأسيًّا إلى هيكلة أكثر تنافسية لقطاع الكهرباء في المستقبل. وفي عام 2014، أعيد النظر في خطة الإصلاح وطُوّرت خارطة توضيحية جديدة لتصميم إصلاحات السوق، والتي تقترح تنفيذ سوق كهرباء وطني تنافسي عبر خمس مراحل، وشملت المزايا المهمة فصل العناصر التنافسية وغير التنافسية، وترشيد أسعار الوقود والكهرباء، وإدخال سوق فوري للبيع بالجملة. وعلى الرغم من أن التقدم الإجمالي كان أبطأ من المأمول، إلا أنه حقق الأهداف جزئيًّا بإنشاء الشبكة الوطنية في عام 2012 للإشراف على النقل وإدارته كوحدة أعمال منفصلة داخل الشركة السعودية للكهرباء، بالإضافة إلى إنشاء الشركة السعودية لشراء الطاقة عام 2017 في فترة التحضير لسوق تنافسية للكهرباء بالجملة.
 
لقد كان المبدأ المنطقي للحكومة وراء الإصلاحات هو أن "أسعار الكهرباء يجب أن تعكس التكاليف الاقتصادية لتقديم خدمات الكهرباء، وأن تعتمد صناعة الطاقة الكهربائية في استمرارها ونموها على الدخل الذي تحققه دون الحاجة إلى الدعم المالي الحكومي". وتسعى أهداف الاستدامة المنصوص عليها في رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني إلى المضي قدمًا بتحويل صناعة الكهرباء في المملكة العربية السعودية.
 
للاطلاع على الدراسة كاملة

كن على اطلاع

أنا مهتم بـ

اختر الإشعارات التي ترغب بإرسالها لك

عن

نبذة عنك