• Episode number 10
  • المدة 7:02
  • ‪اللغة Arabic
  • البيانات 16th February 2021

نص الحلقة:

يشهد عالمنا طلباً متزايداً على الكهرباء، مما نشّطَ الحراك نحو مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، إذ يتوقع العديد من الخبراء أن أكثر من 70% من قدرة النظام العالمي المطلوبة ستأتي من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام (2050م). ويعزى النمو السريع لمصادر الطاقة المتجددة إلى زيادة أعداد الشبكات الكهربائية الصغيرة، واستمرار تغلغل الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة العالمي، والتقدم التقني في المركبات الكهربائية.

إلا أن مشاريع الطاقة المتجددة تواجه عقبة كبيرةً للغاية تعيق من انتشارها على نطاقٍ واسعٍ، فطاقة الرياح والطاقة الشمسية متقطعتان بطبيعتهما، إذ تتوقف عمليات توليد الطاقة الشمسية ليلاً، وتتوقف توربينات الرياح عن الدوران عندما لا تكون التيارات الهوائية قويةً بما يكفي لتوليد الزخم، وتتعارض هذه السمة الدورية مع واجب مشغلي الشبكة الكهربائية في الحفاظ على توازنٍ مستمرٍ بين الكهرباء المُوردة والطلب عليها، إذ ستنهار الشبكة الكهربائية إذا ما اضطرب هذا التوازن الدقيق، مما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المستهلكين. وإن أحد الحلول الممكنة للتغلب على هذه المشكلة هو استخدام تقنيات تخزين الطاقة على نطاقٍ واسعٍ.

إن التقدم التقني الحالي في قطاع تخزين الطاقة والمسار التنازلي المتوقع لتكلفته يمكن أن يساعدان في التخفيف من التقلبات الكبيرة في إمدادات الشبكة، ولكن ما تزال هناك العديد من التحديات التقنية والتنظيمية التي تواجه تقنيات تخزين الطاقة، مما يجعل هذه القضية وثيقة الصلة بعدد من أصحاب المصلحة الرئيسين في مجال الطاقة، بما في ذلك الجهات التنظيمية، والمشاركين في السوق، والمستهلكين.

وفي موجز ورشة العمل بعنوان: "التخزين على نطاق المرافق: عملاق نائم أم مجرد سراب؟"، ناقش باحثو كابسارك الفرص والتحديات الرئيسة المتعلقة بنشر تقنيات تخزين الطاقة، وسعوا إلى صياغة فهم أفضل لكيفية تطور هذا القطاع. ولقد أشار الباحثون إلى أن تقنيات تخزين الطاقة هي عامل تمكين لزيادة تكامل تقنيات توليد الطاقة المتجددة مع قطاع الطاقة، إذ يمكن نشرها في قطاعات التوليد والنقل والتوزيع لسلسلة إمداد الطاقة، مما يجعل تقنيات التخزين جذابة بشكل خاص للمرافق المتكاملة رأسياً، ويمكنها أيضاً التنافس في أسواق الطاقة والقدرة والأسواق المساعدة، وذلك لأن تقنيات التخزين يمكن أن تعمل كمُزودٍ للطاقة أو كحِملٍ.

ومن وجهة نظر تقنيةٍ، توجد أربعة أنواع من تقنيات تخزين الطاقة المتوفرة في السوق حالياً، وهي التخزين الكهروكيميائي، والكهربائي، والميكانيكي، والحراري. ويُعتقد أن التخزين الكهروكيميائي سيصبح الأكثر انتشاراً من بين هذه الأنواع الأربعة، إذ يُتوقع أن تصل القيمة السوقية له إلى أربعة مليارات دولارٍ بحلول سنة (2025م). ومن المتوقع أيضًا أن تنخفض تكلفة تقنية البطاريات بشكلٍ كبيرٍ بسبب زيادة مكاسب الكفاءة داخل سلسلة توريد البطاريات ورفع كميات التصنيع.

إن الوظائف المتعددة لتقنيات تخزين الطاقة تجعلها -في الوقت نفسه- صعبة التنظيم، مما يقف في طريق نشر تقنيات التخزين على نطاق أوسع وأسرع. فحاليًا لا توجد سوق متطورة بما يكفي لاستيعاب تقنيات التخزين وجميع إمكانياتها، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم الوضوح الكافي بشأن الإيرادات طويلة الأجل التي قد تنتج عن نشر تقنيات تخزين الطاقة. وعلاوةً على ذلك، لا توجد حالياً أسواق لجميع الخدمات المعروضة الممكنة، مثل تجنب تشغيل المولدات الحرارية، وزيادة كفاءة النظام، وإعادة تشغيل وحدة الطاقة ذاتياً.

ومن حيث التمويل، تمُوّل معظم مشاريع التخزين عبر المنح الحكومية والأسهم، ولكنها ورثت لوائح تنظيمية لا تغطي جميع الخدمات التي تقدمها كما ذكرنا سابقاً، مما يحد من تدفقات الإيرادات التي تكافئ الأداء العالي. ومن ثم يتردد المستثمرون بشدة في دخول هذا المجال الناشئ. إلا أن العديد من الدول والمرافق اتخذت خطواتٍ تدريجية لتمكين المزيد من عمليات نشر تخزين الطاقة، كما هي الحال في الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا وإيطاليا.

ومن بين الخطوات التي اتخذتها هذه البلدان السماح لتقنيات تخزين الطاقة بالمنافسة في جميع الأسواق، ومراجعة عمليات الربط لتشمل التخزين، وتشجيع التهجين، وتحديد أهداف الشراء لمشاريع الطاقة المتجددة والتخزين، وتقديم الإعانات والتخفيضات من خلال برامج تمويل الطاقة الخضراء، ومكافأة الأداء (مثل الاستجابة السريعة لتغير الأحمال). وإذا ما نُفّذت هذه البرامج بشكلٍ صحيحٍ، فستكون هناك أدلة تدعو إلى التفاؤل بأن تقنيات تخزين الطاقة ستحقق إمكاناتها لتكون جزءاً مهماً من مستقبل الطاقة العالمية.

للاطلاع على الدراسة كاملة

‪المؤلف: عمرو الشرفاء

كن على اطلاع

أنا مهتم بـ

اختر الإشعارات التي ترغب بإرسالها لك

عن

نبذة عنك