تقدّم هذه الدراسة منهجًا متكاملًا يعتمد على التعلّم الآلي لنمذجة أنماط الاستهلاك النهائي للطاقة في قرابة 150 دولة باستخدام تقنية التعزيز بالتدرّج الطبيعي. ويتميز هذا النهج عن الأساليب الاقتصادية القياسية التقليدية التي تعتمد على التقديرات النقطية، إذ يوفر تنبؤات احتمالية مدعومة بقياسات كمية للضبابية، استنادًا إلى بيانات سابقة تعود إلى الفترة من عام 1960 حتى عام 2022. يتضمن النموذج عددًا من مؤشرات الاقتصاد الكلي (مثل الناتج المحلي الإجمالي وعدد السكان) وأسعار الطاقة والمتغيرات المناخية (متوسط درجات الحرارة)، بهدف التنبؤ بالاستهلاك النهائي السنوي للطاقة. وتُظهر النتائج دقة تنبؤية عالية في سياقات جغرافية وزمنية مختلفة، إذ يقع الاستهلاك الفعلي باستمرار ضمن فترات ثقة بنسبة 99%. ويوفر الإطار الاحتمالي، إلى جانب قياسه للضبابية الإحصائية، وسيلة منهجية للتحليل العميق من خلال دراسة السيناريوهات الافتراضية "ماذا لو؟"، مما يمكن صناع السياسات من اختبار فرضيات بديلة تتعلق بتحولات الطاقة وفعالية السياسات. ولا يقتصر الإطار على تقديم تنبؤات دقيقة باستخدام منهجية تنبؤ مدمجة بالضبابية، بل يوفر أيضًا فترات ثقة قوية تعزز من تحليل السيناريوهات وإجراء اختبارات الإجهاد في تخطيط تحولات الطاقة. يمثل هذا التقدم المنهجي أداة فعالة لصنّاع السياسات والمحللين، إذ يجمع بين التحليل القائم على البيانات والقياس الصريح للضبابية، مما يعزز القدرة على دعم إستراتيجيات الطاقة على المدى الطويل.