مع توسع المسارات التي تنطلق فيها مصادر الطاقة المتجددة على خريطة تحولات الطاقة في العالم، تتزايد الحاجة إلى تحقيق تكامل فعال داخل الشبكة الكهربائية؛ بغية الحد من تقييد إنتاج الطاقة المتجددة، إضافة إلى إرجاء المشروعات باهظة التكلفة لترقية البنية التحتية. ومن بين الحلول المتاحة، يقدم التصنيف الديناميكي للخطوط حلًا منخفض التكلفة قائمًا على البيانات، يزيد من سعة خطوط النقل بناءً على الظروف الجوية الفعلية في الزمن الحقيقي. غير أن انتشار تطبيق هذا النظام غالبًا ما يتعثر نتيجة محدودية البيانات الخاصة بكل خط نقل. ومن هذه الزاوية، يقدم هذا البحث نموذجًا مبتكرًا للتصنيف الديناميكي للخطوط قائمًا على الذكاء الاصطناعي، يعالج مشكلة نقص البيانات المتعلقة بخطوط النقل، ممكِّنًا مستخدميه من التنبؤ بالسعة الحرارية لخطوط النقل الهوائية مع ضمان التشغيل الآمن للشبكة. وتظهر عمليات محاكاة نظام الكهرباء السعودي أن سرعة الرياح تعزز السعة الحرارية لخطوط النقل، وذلك ضمن تطبيق التصنيف الديناميكي للخطوط. يحقق النموذج نسبة خطأ مطلق متوسطة لا تتجاوز، %3 مما يضمن تشغيلًا دقيقًا وآمنًا. وتشير النتائج إلى أن التصنيف الديناميكي للخطوط من شأنه أن يضاعف السعة الثابتة لخطوط النقل، مما يجعله مفيدًا على وجه الخصوص للمناطق التي تكثر فيها الرياح في المملكة العربية السعودية. تتيح هذه السعة المعززة دمجًا أفضل لمصادر الطاقة المتجددة ورفعًا لكفاءة توزيع الكهرباء، مما يؤدي إلى خفض التكاليف المتغيرة السنوية للكهرباء بنسبة تصل إلى، %3 وتقلل أيضًا من تقييد إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة تصل إلى، %46وفقًا للسيناريو المرجعي للمملكة العربية السعودية لعام .2030 وتظهر الدراسة أن هذا التصنيف يقلل من استخدام الغاز الطبيعي، مما يدعم التحول في قطاع الطاقة السعودي من خلال تحسين كفاءة أداء الشبكة.