يشهد الطلب على خدمات التبريد في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا بسبب الظروف المناخية القاسية والتوسع الحضري وارتفاع مستويات المعيشة، وقد أسهم ذلك في زيادة الأحمال على الشبكة الوطنية باستخدام الطاقة الحرارية الجوفية على عمق منخفض نسبيًا عبر المضخات الحرارية الأرضية بوصفها بديلا ً للكهرباء وارتفاع مستويات الانبعاثات الكربونية. تقيم هذه الدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية للتبريد عالي الكفاءة لأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء التقليدية المعتمدة على الهواء في المملكة. ويستند التحليل إلى بيانات ميدانية واختبارات الاستجابة للتغيرات في درجات الحرارة وتجارب ضخ المياه الجوفية، إضافة َ إلى نمذجة مفصلة للجدوى الفنية والاقتصادية، وذلك بهدف تطوير إطار تقييم موحد وتطبيقه على دراسات حالة تمثيلية في كل من الساحلين الشرقي والغربي. وتشير النتائج إلى أن أنظمة الطاقة الحرارية الجوفية تحقق معامل أداء موسمي يقارب 5.0 -أي ما يعادل نحو ضعف أداء أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء التقليدية وتخفض استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين 40% و50% وتحد من الانبعاثات الكربونية. يظهر استقراء المناطق -استنادًا إلى الأداء المقاس ومعدلات استهلاك الكهرباء في المباني المختلفة- أن بلوغ معدل انتشار بنسبة 40% في المرافق التجارية والحكومية يمكن أن يخفض الطلب على الكهرباء بنحو 7 الى9  تيراواط ساعة سنويًا، وأن يحد من انبعاث ما بين 3 و7 ملايين طن متري من ثاني أكسيد الكربون، فضلا ً عنتأجيل الاستثمارات في تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية.

تعرف على المؤلفين

Aldubyan, Mohammad
المناخ والاستدامة(1)
تعرف على الخبير
عمار العلي
تعرف على الخبير
Al Suwailem, Majed A.
النفط والغاز
تعرف على الخبير
أحمد الهاني
تعرف على الخبير