يشهد التبني السريع للشاحنات العاملة بالطاقة الجديدة في الصين تحولًا في مشهد الطاقة من خلال تقليل الاعتماد على الديزل -الذي يمثل أكثر من ربع الطلب الوطني على النفط- وفي الوقت نفسه يفرض ضغوطًا جديدة على توليد الكهرباء والبنية التحتية للشبكة. تحلل هذه الدراسة هذه التحولات في السياق الأوسع للتحول في مجال الطاقة، وتقيم آثارها في الاستهلاك المحلي للنفط، واستقرار أنظمة الطاقة الكهربائية، وديناميكيات أسواق الطاقة العالمية.
يواجه الطلب على النفط في الصين ضغوطًا هيكلية في ظل ركود إنتاج المصافي وتراجع التوقعات المستقبلية، ويعد الديزل أكثر أنواع الوقود عرضة لهذه التغيرات. ويزداد هذا الاتجاه تسارعًا بسبب كهربة الشاحنات، فقد ارتفعت مبيعات الشاحنات الثقيلة العاملة بالطاقة الجديدة بنسبة 175% على أساس سنوي، لتبلغ حصتها السوقية 26% خلال النصف الأول من عام 2025. إلى جانب أن نمو المركبات الخفيفة والمركبات العاملة بالغاز الطبيعي المسال يؤدي إلى تراجع هيمنة الديزل.
يسهم التوسع في استخدام الشاحنات العاملة بالطاقة الجديدة في الحد من استهلاك الديزل وفرض ضغوط غير مسبوقة على قطاع الطاقة الكهربائية بسبب الطلب العالي على الكهرباء من المركبات الثقيلة. ويعمل هذا التحدي المزدوج على إعادة تشكيل تنبؤات الطاقة في الصين، ويدفع صانعي السياسات إلى تعزيز شبكات الكهرباء والتوسع النووي لدعم التحول وحماية استقرار الطاقة على المدى الطويل.