تتطلب خطط التحول في قطاع النقل في المملكة العربية السعودية الاستناد إلى أدلة تراعي الخصائص المحلية لقطاعي الطاقة والمياه والأسواق، بدلًا من الاقتصار على تقييم انبعاثات العادم وحدها. وفي هذا السياق، تقدم هذه الدراسة إطارًا موحدًا لمقارنة أداء أنظمة الدفع في سيارات الركاب من منظورالاستدامة، بالاعتماد على 12 مؤشرًا تغطي الأبعاد البيئية، وإجمالي تكلفة التملك، ومستوى التعرض للمخاطر الاجتماعية. وتُعرض هذه المؤشرات على مقياس لابُعدي مقارنة بخط أساس يتمثل في مركبات محركات الاحتراق الداخلي التقليدية، مما يتيح إجراء مقارنات شفافة بين مختلف التقنيات دون الحاجة إلى استخدام أوزان ترجيحية أو إجراء عمليات تجميع ذاتي للمؤشرات. وقد طُبّق هذا الإطار على أربع فئات من المركبات في المملكة العربية السعودية، تشمل مركبات محركات الاحتراق الداخلي، والمركبات الكهربائية الهجينة، والمركبات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن الخارجي، والمركبات الكهربائية العاملة بالبطاريات. وتُظهر النتائج أنه، في ظل الظروف الراهنة، تحقق المركبات الكهربائية الهجينة الأداء الأكثر توازنًا من منظور الاستدامة، إذ تجمع بين خفض ملموس في انبعاثات غازات الدفيئة، وتكلفة تملك قريبة من تكلفة المركبات التقليدية، فضلًا عن محدودية الأعباء المرتبطة بالمراحل الأولية من سلسلة القيمة. أما المركبات الكهربائية العاملة بالبطاريات فتُسهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة على امتداد دورة حياتها مقارنة بمركبات محركات الاحتراق الداخلي، غير أن هذه المكاسب يقابلها جزئيًا ارتفاع استهلك المياه في المراحل الأولية من سلسلة القيمة، وزيادة كثافة استخدام الموارد المعدنية المرتبطة بتوليد الكهرباء وإنتاج البطاريات، فضل ً عن ارتفاع إجمالي تكلفة التملك.