يُعد توفر البيانات الدقيقة حول انبعاثات غازات الدفيئة ركيزة أساسية لتمكين صناع القرار من صياغة سياسات مناخية فعالة. ومع ذلك، يفرض غاز الميثان تحديًا تقنيًا استثنائيًا؛ نظرًا إلى صعوبة قياسه بدقة مقارنة بالغازات الأخرى، مما أدى إلى فجوات وتناقضات ملموسة في سجلات الانبعاثات الوطنية عالميًا. وفي هذا السياق، برزت تقنيات الأقمار الاصطناعية بوصفها أداة ثورية تتيح إجراء قياسات دقيقة وشفافة وآنية. وتأتي هذه الورقة البحثية ثالث دراسة ينشرها مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية - كابسارك (KAPSARC) بالتعاون مع شركة 'كايروس' (Kayrros) بهدف توفير قياسات عالية الجودة لانبعاثات الميثان على مستوى الدول باستخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية، ولا سيما مستشعر TROPOMI المثبّت على متن القمر الاصطناعي (Sentinel-5P). يستعرض هذا التقرير تحسينات جوهرية في المنهجية القائمة على الرصد الفضائي، مع توسيع نطاق الدراسة ليشمل تسع دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هي: الجزائر، ومصر، وإيران، والعراق، والكويت، وليبيا، وسلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة. ويغطي كذلك قطاعين رئيسين هما: 1) قطاع النفط والغاز. 2) قطاع النفايات في المناطق الحضرية.