تُشكِّل الانبعاثات الناتجة عن حركة النقل الحضرية مصدر قلق متزايد في المدن سريعة النمو، مما يؤكد الحاجة إلى اعتماد أساليب منهجية قوية لتقييم آثارها البيئية ووضع إستراتيجيات فعّالة للتخفيف منها. تقدم هذه الدراسة نمذجةً لسلوك الأفراد لتقدير حجم الانبعاثات في مدينة الرياض، التي تمثل دراسة حالة أساسية. ويعتمد هذا النموذج على محاكاة حركة المرور التدريجية METROPOLIS2 لدراسة الانبعاثات المرتبطة بالتنقل وتأثيراتها على البيئة. يتضمن إطار العمل شبكة طرق قمنا بتدقيقها وتنقيحها لإزالة البيانات الخاطئة أو المكررة، بالإضافة إلى جدول يوضح حركة الرحلات بين 162 منطقة مختلفة، مع تحديد المحطات الفرعية (العُقد) التابعة لكل منطقة. كذلك أضفنا إلى النظام بيانات مبسطة عن شبكة مترو الأنفاق، دون الخوض في التفاصيل المعقدة، بهدف تمكين فهم أفضل لحركة النقل وتحليلها. لقد عايرنا النموذج لمحاكاة أنماط الازدحام المرصودة، وتحققنا من صحته عبر تحليل الحركة اليومية، بما في ذلك تقارب أوقات المغادرة والوصول، وإعادة توزيع المسارات في ظروف الازدحام، وحركة المركبات الجماعية مع احتساب المسافات والانبعاثات ضمن أسطول متجانس. ويقدم لنا النموذج مؤشرات شاملة لتكاليف الشبكة وانبعاثاتها، بالإضافة إلى تقديرات خاصة بكل رحلة على حدة. ويكمن الإسهام الرئيس للدراسة في منهجيتها التي توفر أساسًا شفافًا وقابلًا للتكرار يدعم التقييم الموثوق لمختلف السيناريوهات في سياق مدينة الرياض.